عدنان يوسف: 100 مليار دولار استثمارات في التكنولوجيا المالية عبر 8800 شركة

Print Friendly, PDF & Email

قال عدنان أحمد يوسف رئيس مجلس إدارة جمعية مصارف البحرين ورئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية سابقًا إن صناعة التكنولوجيا المالية في المنطقة تشهد تدفقات استثمارية ضخمة، لافتا إلى أن بعض الإحصائيات تشير إلى أن حجم الاستثمارات التراكمي في التكنولوجيا المالية حول العالم لغاية شهر نوفمبر 2016 قد زاد على 100 مليار دولار، في أكثر من 8800 شركة.

وأضاف يوسف في واحد من سلسلة مقالات يكتبها تحت عنوان «التكنولوجيا المالية وأبعادها المصرفية والاقتصادية» إنه على صعيد المنطقة، سُجّل وجود 105 شركات ناشئة في مجال التكنولوجيا المالية في نهاية العام 2015 في 12 دولة عربية. يتركز 73% من هذه الشركات في 4 دول هي الإمارات العربية المتحدة (30 شركة)، مصر (17 شركة)، الأردن (15 شركة) ولبنان (15 شركة). وتتوقع الدراسات ارتفاع عدد الشركات الناشئة في هذا المجال إلى 250 شركة بحلول عام 2020. في الواقع، 84% من مجمل الشركات الناشئة تقدّم خدمات المدفوعات والإقراض، في حين أن 16% فقط دخلت الموجة الثانية من خدمات التكنولوجيا المالية.

ولفت إلى أن الدراسات تحدد عدة دوافع يمكن أن تشكّل محفزًا أساسيًا للتكنولوجيا المالية في الشرق الأوسط، أولها أن أقل من خُمس الأفراد البالغين يمتلكون حسابًا مصرفيًا، أمّا الأفراد الباقون فليس لديهم حسابات ما يعني عدم استفادتهم من الخدمات المصرفية. لكن في المقابل يزداد عدد الأفراد الذين يمتلكون هاتفًا ذكيًا. وبرغم أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة تشكل بين 80% و90% من المؤسسات وتوفر 20% إلى 40% من جميع وظائف القطاع الخاص، إلّا أن نسبة إقراضها تبلغ 8% من القروض الائتمانية التي تقدّمها البنوك العربية في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. هذه الإشكالية قد تحلّها التكنولوجيا من خلال منصات الإقراض المباشر والتمويل الجماعي للمشاريع الاجتماعية والإبداعية.

وأوضح أن الأسباب وراء الاهتمام بالتكنولوجيا المالية تختلف بين الأفراد والمستثمرين والبنوك. فقد اهتم الأفراد بالتكنولوجيا المالية بسبب انها توفر الوقت والمجهود من حيث طرق الدفع من خلالها حيث اهتم بها الأفراد بذلك لانهم يريدون تجربة نوع جديد من التكنولوجيا في مجال الدفع المالي تعطيهم الراحة والأمان. أما المستثمرون وأصحاب المشروعات، ينصب اهتمامهم على استخدام وسائل التكنولوجيا المالية لأنها تسهل عملية أداء الأعمال التجارية سواء من حيث التمويل المختلف للمشاريع أو حتى الاقتراض وتداول الأموال وتناقلها بين الأشخاص. وقد أصبحت عملية نقل الأموال لتمويل المشروعات للفرد او الشركة أسرع وأسهل من طرق الاقتراض العادية التي تستلزم إجراءات طويلة.

وتابع يوسف «أما بالنسبة للبنوك وبحسب ورقة للجنة بازل، فإن المصارف لا تزال تركّز في المقام الأول على تطبيقات التكنولوجيا المالية في عمليات المدفوعات». ومع ذلك، فإن المصارف تتطلع على نحو متزايد لاستخدام التكنولوجيا عبر«سلاسل القيم»(Value chain) بأكملها، لكن اختيار التكنولوجيا المالية المناسبة والتطبيق الناجح لها، لا تزال تشكل تحديًا للمصارف، خاصة تلك التي لديها ثقافة ابتكارية ضعيفة. أما بالنسبة إلى المصارف العالمية الكبيرة فهي تستخدم عددًا كبيرًا من المقاربات للتعامل مع التكنولوجيا المالية، وهي تأمل في خفض تكاليفها على المدى الطويل، مع الحفاظ على حصتها السوقية وذلك عبر تقديم منتجات مصرفية مبتكرة لعملائها.

Join the discussion One Comment

Leave a Reply