Al-Qasim: Banks’ entry into joint social responsibility projects

Print Friendly, PDF & Email

المنامة – الثلاثاء 1 أغسطس 2017

القاسم: دخول البنوك بمشاريع مسؤولية اجتماعية مشتركة يعزز من فاعليتها

أكد الرئيس التنفيذي لجمعية مصارف البحرين الدكتور وحيد القاسم أن الجمعية تدعم دخول البنوك البحرينية في مشاريع مسؤولية اجتماعية متكاملة تلبي احتياجات التنمية على مستوى البحرين ككل، وتواكب التوجهات الحكومية الرامية إلى حلحلة ملفات توفير فرص العمل والسكن وحماية البيئة وغيرها.

ودعا الدكتور القاسم في ورقة عمل له خلال مشاركته في “مؤتمر وجائزة المسؤولية المجتمعية للمصارف الإسلامية” إلى إطلاق ما يمكن تسميته جهاز خاص للمسؤولية الاجتماعية في مملكة البحرين، يتولى مهمة رسم استراتيجية المسؤولية الاجتماعية في القطاع المصرفي والمالي بشكل يواكب الاستراتيجيات والخطط العامة، وكذلك سد الثغرات وتعديل المسارات السلبية النتاجة عن الممارسات الخاطئة، وذلك بالتعاون مع مختلف أصحاب العلاقة من خبراء ومنظمات أهلية، وتعمل هذه الاستراتيجية على الانتقال بالمسؤولية الاجتماعية من المحلية إلى الأقليمية والعالمية، وبما يعزز مكانة مملكة البحرين على الخارطة العالمية للمسؤولية الاجتماعية.

وقال  “يجب أن نتحرر كليا من فكر الأرخبيل، أو الجزر المنفصلة، وأن نعمل في إطار استراتيجية مدروسة تتضمن توزيع الأدوار كل بحسب قدرته على المساهمة، وأن تكون تلك الاستراتيجية خاضعة للقياس والتقييم والتطوير المستمر”، وأضاف “يجب أن تساهم المسؤولية الاجتماعية في التنمية المستدامة وتحسين المستوى التعليمي الاقتصادي الثقافي والاجتماعي والبيئي والصحي إضافة إلى تشجيع الدراسات والبحوث والرفق بالحيوان والإغاثة في الكوارث وغيرها”.

وأشار الدكتور القاسم إلى أن بعض الدول تلزم مؤسسات القطاع الخاص القيام بمسؤوليتها الاجتماعية، ومن تلك الدول الكويت التي لديها قانون يلزم البنوك بدفع 5% من صافي أرباحها لصالح البحوث العلمية، وقال “يمكن أن يكون لدى البحرين قوانين مشابهة، لكن الأساس هنا هو إبقاء المجال مفتوحا أمام المبادرات الذاتية”، وأعرب عن اعتقاده بأن المؤسسات الملتزمة بمسؤوليتها الاجتماعية لا يجب أن تطالب بتسهيلات حكومية أو تخفيض ضريبي بالمقابل، ذلك أنه من المفترض أن يكون التزامها بمسؤوليتها الاجتماعية تطوعا وليس نظير امتيازات أو مكافأت.

وقال في هذا الصدد إن مبادرة المؤسسات المالية للنهوض بمسؤوليتها الاجتماعية من تلقاء ذاتها يسهم في تعزيز الصورة الإيجابية لتلك المؤسسات، ويعكس التزامها الذاتي التطوعي بخدمة مجتمعها، كما أن محور المسؤولية الاجتماعية ينظر إليه عالمياً كأحد مؤشرات رقي وتطور الدول، ودعا في هذا السياق إلى دمج مفهوم المسؤولية الاجتماعية في حوكمة الشركات بحيث يتم مساءلة مجالس الإدارات حول الأثر الذي أحدثته قراراتهم في توزيع الأموال المخصصة تحت بند المسئولية الاجتماعية.

وفي السياق ذاته ذكر الدكتور القاسم أن جمعية مصارف البحرين عملت على تشكيل 9 لجان دائمة تابعة لها من بينها لجنة “المسؤولية الاجتماعية”، وأكد حرص الجمعية على تفعيل المسؤولية الاجتماعية لدى مختلف مؤسسات القطاع المالي والمصرفي على تنظيم الجهود الفردية التي تبذل في إطار المسؤولية الاجتماعية، وزيادة التنسيق والوعي بأهدافها وأهميتها، وقال إن معظم أهداف الجمعية قائمة على المسؤولية الاجتماعية، لافتا إلى حرص الجمعية على تشجيع أفضل الممارسات بين البنوك وتحسين مناخ الاستثمار، وبذل جهود كبيرة لتشجيع تطبيق الأنظمة المصرفية.

وخص بالذكر إمكانية الإستفادة من تجربة الكويت في تخصيص نسبة معينة للدراسات والبحوث تدفع لجمعية مصارف البحرين كي تتمكن من عمل الدراسات العلمية لتكون بحوث مرجعية لكل الشرائح وتشمل الطلبة وأساس في إتخاذ القرارات الإستراتيجية.

على صعيد آخر دعا الدكتور القاسم في ورقة العمل التي قدمها إلى الارتقاء بمصطلح المسؤولية “الاجتماعية” إلى المسؤولية “الانسانية” بمفهومها الأعم الذي لا يتقصر على المجتمع فقط، وإنما يشمل الإنسان والحيوان والكوكب ككل، وأكد اهمية استدامة مشاريع المسؤولية الاجتماعية، بما يحقق الأثر المطلوب منها، وقال إن المنظور العام للمسؤولية الاجتماعية ليس العطاء ولكن الالتزام بالمفهوم، وأضاف إن التزام مؤسسة ما تجاه المحافظة على البيئة أهم من تقدميها دعم مادي لجمعية تعنى بالبيئة مثلا.

Leave a Reply